السيد ابن طاووس
49
المجتنى من دعاء المجتبى
العشاء ، فإنه لم يعطها أحد من الأمم قبلكم ) يعني : العشاء الآخرة . ومن الكتاب المشار إليه : قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أهمه ( 1 ) أمر أو كربه ( 2 ) أو بلغه من المشركين بأس ، قبض يده ، ثم قال : ( تضايقي تنفرجي ) ثم استقبل القبلة ورفع يده فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم كف ( 3 ) بأس الذين كفروا فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا . فوالله ، ما يبسطها حتى يأتيه الفرج . وفي رواية أخرى : فما يخفض يديه المباركتين حتى ينزل الله تعالى النصر . ومنه : إذا فزعت من سلطان و ( 4 ) غيره ، فقل : حسبي الله ، لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . فإنك لا ترى في وجهه قترا ولا ذلة . ومنه : إذا دخلت على سلطان تخافه ، فقل : الله الله ربي ، الله ربي ، الله ربي ، لا أشرك به شيئا . تقوله مرارا ، فإنه لا يصل إليك مكروه .
--> ( 1 ) أي : أقلقه وأحزنه . مجمع البحرين 4 : 437 ( همم ) . ( 2 ) الكربة - بالضم - : الغم الذي يأخذ بالنفس ، وكذلك الكرب . مجمع البحرين : 4 : 28 ( كرب ) . ( 3 ) كففته كفا : منعته فكف . مجمع البحرين 4 : 55 ( كفف ) . ( 4 ) " م " : أو .